mercredi 30 avril 2014

10 آلاف فتاة قاصر تهرب من البيت سنوياً

كشفت مصالح الأمن عن تسجيل 10 آلاف حالة سنويا لهروب القاصرات من البيت إلى الشارع، حيث يقعن ضحية للتشرد والاستغلال المالي والجنسي من طرف عصابات وأشخاص مقابل ضمان المبيت والحماية، ما دفع الجمعيات الطفولية إلى إطلاق نداء استغاثة للسلطات قصد حماية هذه الشريحة من الاستغلال واصفين إياها بـ"القنبلة الموقوتة ومؤشر لإنهيار البناء الأسري في المجتمع الجزائري".

وأرجعت المختصة نفسها أسباب هروب الفتيات إلى عدد من العوامل منها وبالدرجة الأولى المشاكل الأسرية؛ إذ أن تربية الأسرة لها تأثير كبير، وأيضا عدد أفراد الأسرة، فالأسرة التي يزيد عدد أبنائها على عشرة تكثر فيها احتمالات الهروب لقلة وضعف الرقابة، كذلك الأسر التي تعاني من الفقر أو تحت خط الفقر تدفع الفتاة إلى الهروب لتحسين وضعها المالي بأيّ وسيلة، ووجود مدمنين أو مساجين من أفراد الأسرة كالوالدين أو أحدهما، الأزمات العاطفية والابتزاز العاطفي عن طريق العلاقات مع الشبان، المشاكل العاطفية التي قد تتعرض إليها الفتاة مثل الفشل الدراسي فتهرب تخلصا من عقاب الأهل، أيضا هناك أمراض نفسية تدفع الفتاة إلى الهرب مثل اضطراب الوجدان الهوسي، المكالمات الهاتفية، وقد تصاب الفتاة بالاكتئاب نتيجة الواقع الذي وصلت إليه وتحاول الانتحار للخلاص. 

ونبّهت الدكتورة "نادية.ع" إلى عامل آخر يتسبب في هروب الفتيات خاصة وهو التغرير بهن من قبل الشباب أو الرجال، وعلاوة على ذلك وحسب المتحدثة، فإن هناك عدداً من الأنماط الأسرية التي تدفع الفتيات أو الفتيان إلى الهروب كالوالدين المتسلطين سواء كانت الأم أو الأب حيث يُظهران القليل من الحب، ويحبون السيطرة على الأبناء، يتكلمان كثيراً ويسمعان قليلاً، يُعظِّمان صغائر الأمور إلى درجة التدخل في طريقة أكل الأبناء وشربهم وفي تخصصهم الدراسي، وفي زواجهم واختيار الزوج وأيضاً في اختيار المهنة.

ما يجعل الأبناء بين ثلاثة من هؤلاء: ثائر ومتمرد ويمكن أن يهرب انتقاماً من أهله، أو مكسور مهزوز ليس له رأي داخل الأسرة أو خارجها في المجتمع، ولن يكون صانع قرار في البيت أو المدرسة أو مستقبلاً في مجتمعه، أو منطوياً ومنعزلا يعاني الرهاب الاجتماعي ويعاني الشعور بالنقص. 

وطالبت بضرورة تفعيل وطرح قضايا هروب الفتيات والفتيان ومعالجتها كمشكلة اجتماعية يشارك فيها عدد كبير من الآباء والمربين ويتحقق ذلك بفاعلية أكثر لو يتاح للمتخصصين في مجال الخدمة الاجتماعية والنفسية المشاركة معهم، والعمل على توسيع عمل مراكز الرعاية عبر ندوات.

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire